السيد نعمة الله الجزائري

37

زهر الربيع

الدّجى ، وقد مثّلت نفسي بين أعينهم يخاطبوني وقد جلّلت عن المشاهدة ، ويكلّموني وقد عززت عن الحضور ، يا ابن عمران هب لي من عينك الدّموع ، ومن قلبك الخشوع ، ثمّ ادعني في ظلم اللّيالي تجدني قريبا مجيبا » . داء الحب قاتل وفي الأثر : إنّ عبد اللّه بن عجلان الهذليّ أحد العشّاق ، تزوّجت عشيقته ، فرأى أثر كفّها على ثوب زوجها فمات من ساعته . البكاء راحة القلب وروي : عن ذي النّون المصري قال : خرجت يوما من وادي كنعان فلمّا علوت الوادي إذا أنا بسواد مقبل وهو يقول : وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ويبكي فلمّا قرب إليّ إذا هي امرأة عليها جبّة صوف وبيدها ركوة فقالت : من أنت ؟ فقلت رجل غريب فقالت : يا هذا هل يوجد مع اللّه غربة ؟ قال : فبكيت من قولها فقالت : ما الّذي أبكاك ؟ قلت : قد وقع الدّواء على داء قد قرح ، فأسرع في نجاحه ، قالت : فان كنت صادقا فلم بكيت ؟ قلت : يرحمك اللّه الصّادق ، لا يبكي ؟ قالت : لا ، وذلك إنّ البكاء راحة القلب ، قال : فبقيت متحيّرا من قولها . عناء الغريم وروي : إنّ عزة دخلت على أمّ البنين بنت عبد العزيز فقالت لها : أقسمت عليك بايّ شيء وعدت كثيرا حين يقول : قضى كلّ ذي دين فوفّى غريمه * وعزّة ممطول معنى غريمها قالت : وعدته قبلة فمطلته سنة ، فلمّا ألحّ بالتقاضي هجرته سنة ، فضمّني وايّاه مضيق بعد الحجّ فاستحييت منه فقلت : حيّاك اللّه يا جمل فأنشأ يقول : حيّتك عزّة بعد الحجّ وانصرفت * فحيّ ويحك من حيّاك يا جمل ليت التّحيّة كانت لي فاشكرها * مكان يا جمل حيّيت يا رجل وهو على تقاضيه إلى الآن ، قالت : باللّه ألّا قضيته وعليّ اثمها ، ويقال :